سيبويه
93
كتاب سيبويه
هذا باب من المعرفة يكون فيه الاسم الخاص شائعا في الأمة ليس واحد منها أولى به من الآخر ولا يتوهم به واحد دون آخر له اسم غيره نحو قولك للأسد أبو الحارث وأسامة وللثعلب ثعالة وأبو الحصين وسمسم وللذئب دألان وأبو جعدة وللضبع أم عامر وحضاجر وجعار وجيأل وأم عنثل وقثام ويقال للضبعان قثم . ومن ذلك قولهم للغراب ابن بريح . فكل هذا يجرى خبره مجرى خبر عبد الله . ومعناه إذا قلت هذا أبو الحارث أو هذا ثعالة أنك تريد هذا الأسد وهذا الثعلب وليس معناه كمعنى زيد وإن كانا معرفة . وكان خبرهما نصبا من قبل أنك إذا قلت هذا زيد فزيد اسم لمعنى قولك هذا الرجل إذا أردت شيئا بعينه قد عرفه المخاطب بحليته أو بأمر قد بلغه عنه قد اختص به دون من يعرف . فكأنك إذا قلت هذا زيد قلت هذا الرجل الذي من حليته ومن أمره كذا وكذا بعينه فاختص هذا المعنى باسم علم يلزم هذا المعنى وليحذف